رجلي عليه وهو ساجد ، وهو يقول : " سجد لك سوادي وخيالي ، وآمن
بك فؤادي وهذه يدي جنيت بها على نفسي ، فيا عظيم هل يغفر
الذنب العظيم إلا الرب العظيم ، فاغفر لي الذنب العظيم " قالت : ثم
رفع رأسه وهو يقول : " اللهم هب لي قلبا تقيا نقيا من الشر ، بريا لا
كافرا ولا شقيا " ثم عاد فسجد وهو يقول : " أقول لك كما قال أخي
داود عليه السلام : أعفر وجهي في التراب لسيدي ، وحق لوجه سيدي
أن تعفر الوجوه لوجهه " ، ثم رفع رأسه فقلت : بأبي / وأمي ، أنت في
واد وأنا في واد ، قال : " يا حميراء ، أما تعلمين أن هذه الليلة ليلة
النصف من شعبان ، إن لله في هذه الليلة عتقاء من النار بقدر شعر
غنم كلب " ، قلت : يا رسول الله ، وما بال شعر غنم كلب ؟ قال : " لم
يكن في العرب قبيلة قوم أكبر غنما منهم ، لا أقول : ستة نفر : مدمن
خمر ولا عاق لوالديه ، ولا مصر على زنا ، ولا مصارم ، ( ولا
مصور ) ولا قتات " .
[ 28 ] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : حدثنا أحمد بن
فضائل الأوقات — صفحة 130
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٣٠