مصر والشام . وروى عن خلق كثير من المصريين ، والشاميين والجزريين ،
وأهل الثغور من المعروفتين والمجاهيل . وكان يروي غرائب الحديث ،
وسؤالات الشيوخ ، فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني ثم بان كذبه
فمزقوا حديثه ، وأبطلوا روايته ، وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة ويملي في
مسجد الشرقية . قال الأزهري : كان أبو أبو المفضل دجالا كذابا ، ما رأينا له أصلا
قط ، وكان معه فروع فوائد ، قد خرجها في مائة جزء فيها سؤالات كل شيخ .
وكان الدارقطني انتخب عليه وكتب الناس بانتخابه على أبي المفضل سبعة
عشر جزءا . وظاهر امره أنه كان يسرق الحديث . وله سنة 297 وكان أول
سماعه الصحيح سنة 306 ، ومات سنة 387 ه . ذكره الذهبي بين شيوخ
العلوي الذي روى عنه ( 12 ) اثنتي عشر فائدة .
17 - محمد بن عبد الله بن الحسين القاضي الجعفي المعروف بابن
الهراوني أبو عبد الله الكوفي : هو القاضي المقري الفقيه . قدم بغداد
وحدث بها ، وكان ثقة فاضلا جليلا يقري القرآن ويفتي في الفقه على مذهب
أبي حنيفة وكان من عاصره من الكوفيين يقول : لم يكن بالكوفة من زمن عبد
الله بن مسعود إلى وقته أفقه منه . ولد سنة 305 وشهد في سنة 333 ، وتوفي
بالكوفة في الثاني عشر من رجب سنة 402 ه . وله 95 سنة . روى عنه
العلوي ثلاثة فوائد واخذ عليه التلاوة بقراءة عاصم .
الفوائد المنتقاة والغرائب الحسان — صفحة 15
مساهمون: محمد بن علي الصوري
ص١٥