* وحدثنا القاضي عمر بن أحمد بن عمر ، ثنا أبو علي بن محمد ابن حاتم ، عن
السري بن نوح ، ثنا موسى بن نصر ، ثنا بشار بن قيراط ، عن أبي حنيفة .
ح -
* وثنا أبو بكر بن المقرئ ، ثنا أبو سعيد الجندي ، ثنا يوسف بن يعقوب
القاضي ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا أبو حنيفة ، كلهم : عن علقمة بن مرثد ،
عن يحيى بن معمر ، قال : دخلت المسجد ، فإذا عبد الله بن عمر جالس ، فقلت
لصاحبي انطلق بنا إليه ، فجلسنا معه ، فقلت له : يا أبا عبد الرحمن أنا منقلب في
هذه الأرضين ، ونلقى قوما يقولون : لا قدر فغضب غضبا شديدا ، فقال : آتهم ،
فأخبرهم أن عبد الله بن عمر منهم برئ ، وإنهم مني براء ، ثلاث مرات ، ولو أجد
أعوانا لجاهدتهم عليه ، ثم أنشأ يحدثنا ، قال : بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم
في أناس من أصحابه ، إذ دخل عليه شاب حسن الوجه ، طيب الريح ، حسن الثياب
حسن الهيئة ، فقال : السلام عليك يا نبي الله قال : فرد النبي صلى الله عليه وسلم ،
السلام ، ورددنا ، ثم قال : أدنو يا رسول الله ؟ قال : نعم . فدنا حتى ألصق ركبته
بركبة النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ما الإيمان ، قال : الأيمان بالله وملائكته
وكتبه ورسله ، والقدر خيره وشره من الله ، قال : صدقت ، فعجبنا من قوله :
صدقت ، مع توقيره إياه ، كأنه يعلم ، ثم قال : ما شرائع الإسلام ؟ قال : إقام
الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ، والاغتسال من
الجنابة ، قال : صدقت . فعجبنا من قوله ، صدقت . قال : ما الإحسان ؟ قال :
أن تعمل لله ، كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه ، فإنه يراك . قال : متى الساعة ؟ قال :
ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، قال : صدقت . ثم قام : فانطلق ، فقال
: رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي بالرجل ، قال : فطلبناه وهو بين أظهرنا ،
فكأنما التقمه الأرض ، فما وجدناه ، ولا رأينا شيئا ، فأخبرنا النبي صلى الله عليه
وسلم فقال : هذا جبريل أتاكم ليعلمكم معالم دينكم ، ما جاءني في صورة ، إلا وأنا
أعرف فيها ، إلا اليوم في هذه الصورة .
مسند أبي حنيفة — صفحة 152
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٥٢