الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . ثم علمه الإقامة في آخر ذلك ، قد قامت
الصلاة مرتين ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، فأذن للناس ، وإقامتهم .
قال : فغدا الأنصاري يقعد على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمر
أبو بكر ، فقال : استأذن لي فدخل أبو بكر رضي الله عنه ، فأخبر النبي صلى الله عليه
وسلم بما رأى مثل ذلك ، ثم استأذن الأنصاري ، فدخل ، فأخبر النبي صلى الله
عليه وسلم أنه رأى مثل ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أبو بكر
بمثل ذلك ، فمر بلالا أن يؤذن بذلك .
تفرد به أبو حنيفة ، عن علقمة .
لفظ خارجة مثله بطوله ، رواه : أسد بن عمرو ، وعبد الله بن الزبير ، وأبو يوسف .
* حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا إسماعيل بن محمد
الفسوي ، ثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا أبو حنيفة ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ،
عن أبيه ، قال : استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة قبر أمه ، فأذن له ،
فانطلق معه المسلمون ، حتى انتهى إلى قريب من القبر ، فمكث المسلمون ،
ومضى النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبرها ، فمكث طويلا ، ثم اشتد بكاؤه ،
حتى ظننا أنه سكت ، فأقبل وهو يبكي ، فقال له عمه : ما أبكاك يا نبي الله بأبي
أنت وأمي ، فقال : استأذنت في زيارة قبر أمي ، فأذن لي ، واستأذنته في الشفاعة
فأبى علي ، فبكيت رحمة لها ، فبكى المسلمون رحمة للنبي صلى الله عليه
وسلم .
* حدثنا محمد بن عبد الله بن ( ق 33 / أ ) . . . ، ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي ، ثنا مالك بن الهذيل ، ثنا أبو حنيفة ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ،
عن أبيه ، قال : قال قوم هلك وأهلك ، وقال آخرون : إنما برحوا أن يكون توبته ،
فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : لقد تاب توبة ، لو تابها أهل المدينة ،
لقبل منهم .
مسند أبي حنيفة — صفحة 149
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٤٩