أنه لما اشتد طلب الحجاج لعمران وأخاف قومه وداعهم بسببه
فاختلفوا عليه وذكروا له خوف عبد الملك وعماله والحجاج وغيره فارق
قومه وتنقل من حي إلى حي إلى أن نزل ب ( روح بن زنباع
الجذامي ) . فبينا ( روح ) ذات ليلة في سمر عبد الملك إذ قال عبد
الملك :
هل تدرون من يقول هذا البيت وفيمن قيل :
أكرم بقوم بطون الطير أقبرهم * لم يخلطوا دينهم بغيا وعدوانا ؟
هل تدرون من قاله ؟ وهل أحد منكم يزيدنا عليه أبياتا ؟ فقالوا : لا .
قال : فمن أتاني بعلم ذلك فله عندي ما سأل بعد الأشطط .
فخرج ( روح ) حتى أتى منزله فقال :
عمران يا عبد الله هل تدري من يقول هذا الشعر وأعاده .
فقال : عمران بن حطان وأنشد القصيدة بطولها .
كتاب المتوارين — صفحة 65
مساهمون: عبد الغني الأزدي
ص٦٥