وكانت الدولة الباطنية قد منعوه من التحديث ، وأخافوه ، وهددوه ،
فامتنع من الرواية ، ولم ينتشر له كبير شئ .
قال ابن ماكولا : كان الحبال ثقة ، ثبتا ، ورعا ، خيرا .
وقال السلفي في مشيخة الرازي : كان الحبال من أهل المعرفة
بالحديث ، ومن ختم به هذا الشأن بمصر ، لقي بمكة جماعة ، ولم يحصل
أحد في زمانه من الحديث ما حصله هو .
وقال ابن طاهر : رأيت الحبال ، وما رأيت أتقن منه ! كان ثبتا ، ثقة ،
حافظا .
مات رحمه الله تعالى في سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة ، وله إحدى
وتسعون سنة . وقيل : مات في شوال . وقيل : في ذي العقدة .
انظر ترجمته في : الاكمال : ( 2 / 379 ) ودول الاسلام : ( 2 / 11 )
والعبر : ( 3 / 299 ) وتذكرة الحفاظ : ( 3 / 1191 - 1196 ) وسير أعلام
النبلاء : ( 18 / 495 ) والوافي بالوفيات : ( 5 / 355 ) والنجوم الزاهرة :
( 5 / 129 ) وحسن المحاضرة : ( 1 / 353 ) وشذرات الذهب : ( 3 / 366 ) .
الثاني : أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو ،
التميمي ، البخاري .
وهو إمام حافظ جوال .
حدث عن جماعة ، منهم : المصنف .
ولد سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة .
أكبر شيخ له ، إبراهيم بن محمد بن يزداذ .
قال الرازي في مشيخته : دخل أبو زكريا بلاد المغرب ، وبلاد الأندلس . وكتب بها ، وفي شيوخه كثرة ، وكان من الحفاظ الاثبات .
كتاب المتوارين — صفحة 24
مساهمون: عبد الغني الأزدي
ص٢٤