نسبة هذا الكتاب إلى صاحبه أبي حفص ابن شاهين
لا يراودنا شك في أن هذا الكتاب : ( ناسخ الحديث ومنسوخه ) ، هو لصاحبه
أبي حفص ابن شاهين ، فمن ترجم له ينسب هذا الكتاب إليه ، فقد نسبه له حاجي
خليفة في كشف الظنون كما ذكره ضمن من ألف في علم الناسخ والمنسوخ من حديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( ناسخ الحديث ومنسوخه ألف فيه جمع كثير منهم . . . أبو
حفص عمر ابن شاهين البغدادي الواعظ المتوفى 385 ه ، وقد اختصر كتاب ابن
شاهين : إبراهيم بن علي المعروف بابن عبد الحق في مجلد ، وتوفي سنة 744 ه ) .
كما نسبه إليه : أبو الطيب الحسيني القنوجي صاحب التاج المكلل فقال بعدما ترجم
له : ( . . . وله تآليف مفيدة منها جزء في الحديث ، وكتاب ناسخ الحديث ومنسوخه ،
اختصره إبراهيم بن علي المعروف بابن عبد الحق ) ، والزركلي في الأعلام قال : كان
من حفاظ الحديث ، له نحو ثلاثمائة مصنف ، منها ناسخ الحديث ومنسوخه ) . كما
نسبه له أصحاب الحديث ، واعتمدوا عليه كذلك في كتبهم ، منهم : أبو بكر بن
العربي في عارضة الأحوذي ، والحافظ ابن حجر في الفتح ، وفي التلخيص ، والنووي
في شرح مسلم ، وابن الجوزي في العلل المتناهية ، والشوكاني في النيل ، وفي الفوائد
المجموعة ، والعيني في عمدة القارئ ، وقد سبق وذكرت ذلك في الفصل الثالث .
وورد عندهم جميعا بعنوان : ( الناسخ والمنسوخ ) ، ونسبه إليه كذلك : بروكلمان في
تاريخ الأدب العربي 3 / 214 ، وفؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي 4 / 196 ،
وبالإضافة إلى هذا ، فإن الأسانيد وأسماء الشيوخ المذكورة ، في هذا الكتاب ، هي
أسانيد وأسماء شيوخ أبي حفص ابن شاهين ، كما أن إحالته في هذا الكتاب على كتبه
الأخرى يزيد من صحة نسبة هذا الكتاب إليه ، وأكد نسبته إليه كذلك : راويه القاضي :
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 92
مساهمون: عمر بن شاهين ( ابن شاهين )
ص٩٢