متون الحديث ، فقد سقط منها بعض الأحاديث سهوا - كما بينت في التحقيق - وبها
أيضا اضطراب في ترتيب أوراقها ، وعدد من الكلمات الغير الواضحة ، ومع كل هذا
تبقى هذه النسخة مهمة جدا إذا ما قوبلت بالنسخ الأخرى .
وهذه النسخة ، غير موثقة ، كما يجهل اسم ناسخها ، ويبدو من كلامه في
الخاتمة ، أنه نقل عن أصل صحيح ، قال : ( بلغت المقابلة والتصحيح بحمد الله ) ،
وفي آخر النسخة ، كلام لا علاقة له بموضوع الكتاب .
النسخة الثالثة : مخطوطة المكتبة الوطنية بباريس ، وتحمل رقم 718 ، وهي التي
رمزت لها بحرف ( ب ) إشارة إلى أنها نسخة باريس .
وهذه النسخة مبتورة الأول ، وبالمقارنة مع النسختين الأوليين تبين أنه ينقصها
الخمس ورقات الأول ، وخطها مشرقي جميل وواضح ، وعدد أوراقها 64 ورقة - 128
صفحة - ومتوسط عدد السطور في الصفحة 28 ، بمتوسط 13 كلمة في السطر ، وهذه
النسخة من أجود النسخ التي توفرت لدي ،
فهي تكاد تخلو من أي خطأ أو تصحيف ،
وإذا كان هناك خطأ أو تصحيف صوبه الناسخ على الهامش ، ولولا أنها مبتورة ، كنت
جعلتها أصلا ، والنسخة موثقة فهي من أقدم النسخ التي بين يدي ، إذ يعود تاريخ
نسخها إلى 594 ه ، ومكان نسخها مصر ، أما ناسخها فهو عبد الله بن إبراهيم بن
يوسف الأنصاري المصري النقاش ، ولم أقف له على ترجمة هو الآخر ، وقد كتبها
لنفسه ، كما نص على ذلك في آخر النسخة ، وقد وجدت مكتوبا على الصفحة المقابلة
للصفحة الأولى لهذه النسخة ، رسالة باللاتينية ، وقد نص كاتبها على أن كل ما جاء
في هذا الكتاب من أحاديث للنبي محمد صلى الله عليه وسلم هو كذب ، ولا أساس له من الصحة .
وهذه الرسالة مؤرخة بتاريخ 24 أكتوبر من سنة 1852 م ، واستنتجت من هذا التاريخ ،
أن هذه النسخة أخرجت من مصر ، أثناء الوجود الفرنسي بها ، ويبدو أن كاتب هذه
الرسالة - ولعله أحد المستشرقين - هو الذي قام بإخراجها من مصر والله أعلم .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 91
مساهمون: عمر بن شاهين ( ابن شاهين )
ص٩١