( 3 ) - الرحلة العلمية
لم تحظ رحلة ابن شاهين العلمية بأهمية كبيرة لدى المترجمين له ، إذ لم يشر إليها
إلا القلة منهم ، مما جعلني أعتمد في استخراج رحلته العلمية من كتابه : ( ناسخ
الحديث ومنسوخه ) ، الذي أورد فيه ضمن أسانيده ، بعضا من تلك البلدان التي انتقل
إليها ، وسمع فيها من شيوخها ، على أن رحلته العلمية هذه قد تكون شملت بلدانا
أخرى غير التي ذكرها في كتابه هذا ، والله أعلم .
غير أن ابن شاهين لم يرحل أول ما طلب ، وإنما خرج لطلب الحديث في سن
الثلاثين ، ويمكن رد عامل تأخره هذا إلى أهمية القطر الذي ينتمي إليه ، وهو العراق ،
فبغداد عاصمته تعد من أهم المراكز العلمية في طول بلاد الإسلام وعرضها ، تضم
فطاحلة العلماء ، وجهابذتهم ، ويحج إليها العلماء والطلاب من كل قطر ، والبصرة
والكوفة ، لا تقلان عنها أهمية في هذا المجال ، لهذا انتظر حتى فرغ من الأخذ عن
علماء بغداد ، ثم انتقل إلى البصرة فسمع من : هارون بن أحمد البعراني ، ومحمد بن
غسان بن جبلة العتكي ، ومحمد بن أحمد بن محموية العسكري ، ومحمد بن بكر بن
عبد الرزاق التمار ، وعبد الكريم بن أحمد بن الرواسي ، ومحمد بن محمد بن عثمان
الزبيري ، وعيسى بن إبراهيم الصيدلاني ، وحمزة بن المطلب الخزاعي ، وغيرهم .
وبالكوفة : سمع من محمد بن الحسين بن الربيع . ثم رحل بعد ذلك إلى دمشق ،
فسمع فيها من : أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الشيباني ، والحسن بن حبيب بن
عبد الملك ، والحسين بن عبد الرحمن القاضي ، وأحمد بن محمد بن أبي دحيفة ،
وإبراهيم بن محمد بن أبي ثابت العطار ، وأحمد بن سليمان بن زبان ، وإسحاق بن
أبي ثابت وطبقته ، وأبي علي بن أبي حنيفة ، وغيرهم . وبحمص : سمع من :
الحسن بن عبد الرحمن بن رزيق الثقفي ، ويعقوب بن أحمد بن ثوابة الحضرمي .
وبواسط : سمع من علي بن عبد الله بن مبشر . وبالرملة : سمع من أحمد بن عمرو
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 13
مساهمون: عمر بن شاهين ( ابن شاهين )
ص١٣