وخفض جناحه لمن تعلق بشئ منه ، ( ظ ص 4 ) ولم يبهرج شيوخه الذين عنهم
أخذ ، وبهم تصدر ، ووفى الفقهاء حقوقهم من الفضل ، ولم يبخس
الرواة حظوظهم من النقل ، ورغب الرواة في التفقه ، والمتفقهة في الحديث ،
وقال بفضل الفريقين ، وحض على سلوك الطريقين ! ؟ فإنهما يكملان إذا
اجتمعا وينقصان إذ افترقا .
فتمسكوا - جبركم الله - بحديث نبيكم صلى الله عليه وسلم ، وتبينوا معانيه ، وتفقهوا
به ، وتأدبوا بآدابه ، ودعوا ما به تعيرون من تتبع الطرق وتكثير
الأسانيد ، وتطلب شواذ الأحاديث ، وما دلسه المجانين ، وتبلبل فيه المغفلون ،
واجتهدوا في أن توفوه حقه من التهذيب والضبط والتقويم ، ( س و 4 : آ )
لتشرفوا به في المشاهد ( م و 4 : آ ) ، وتنطلق ألسنتكم في المجالس ، ولا تحفلوا بمن
يعترض عليكم حسدا على ما آتاكم الله من فضله ، فإن الحديث ذكر لا يحبه
إلا الذكران ، ونسب لا يجهل بكل مكان ، وكفى بالمحدث شرفا أن
يكون اسمه مقرونا باسم النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكره متصلا بذكره ، وذكر
أهل بيته وأصحابه ، ولذلك قيل لبعض الأشراف : نراك تشتهي أن تحدث
فقال : أولا أحب أن يجتمع اسمي واسم النبي صلى الله عليه وسلم في سطر واحد . وحسبك
الحد الفاصل — صفحة 161
مساهمون: الرامهرمزي
ص١٦١