بسم الله الرحمن الرحيم
1 - الحمد لله ولا إله إلا الله ، وعلى محمد نبي الله وآله صلوات الله .
اعترضت طائفة ممن يشنأ الحديث ويبغض أهله ، فقالوا بتنقص أصحاب
الحديث والازراء بهم ، ( س و 2 : ب ) وأسرفوا في ذمهم والتقول عليهم ، وقد
شرف الله الحديث وفضل أهله ، وأعلى منزلته ، وحكمه على كل نحلة ، وقدمه
على كل علم ، ورفع من ذكر من حمله وعني به ، فهم بيضة الدين ومنار الحجة ،
وكيف لا يستوجبون الفضيلة ولا يستحقون الرتبة الرفيعة ، وهم الذين
حفظوا على الأمة هذا الدين ، وأخبروا عن أنباء التنزيل ، وأثبتوا ناسخه
ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهة ، وما عظمه الله عز وجل به من شأن الرسول
صلى الله عليه وسلم ، فنقلوا شرائعه ، ودونوا مشاهده ، وصنفوا أعلامه ودلائله ،
وحققوا مناقب عترته ، ومآثر آبائه وعشيرته ، وجاؤوا بسير الأنبياء ،
ومقامات الأولياء ، وأخبار الشهداء والصديقين ، وعبروا عن جميع فعل النبي
صلى الله عليه وسلم ، في سفره وحضره ، وظعنه وإقامته ، وسائر أحواله ، من منام ويقظة ،
وإشارة وتصريح ، وصمت ونطق ، ونهوض وقعود ، ومأكل ومشرب وملبس
ومركب ، وما كان سبيله في حال الرضا والسخط ، والإنكار والقبول ، حتى
القلامة من ظفره ( ظ ص 3 ) ما كان يصنع بها ، والنخاعة من فيه ( س و 3 : آ )
الحد الفاصل — صفحة 159
مساهمون: الرامهرمزي
ص١٥٩