في ذلك إذا أصاب المعنى ، وكذلك سبيل التقديم والتأخير ، والزيادة
/ ( س و 124 : ب ) والنقصان ، فان منهم من يعتمد المعنى ولا يعتد باللفظ ،
ومنهم من يشدد في ذلك ولا يفارق اللفظ .
681 - وقد دل قول الشافعي في صفة المحدث مع رعاية اتباع
اللفظ على أنه يسوغ للمحدث أن يأتي بالمعنى دون اللفظ إذا كان عالما بلغات
العرب ووجوه خطابها ، بصيرا بالمعاني والفقه ، عالما بما يحيل المعنى وما لا
يحيله ، فإنه إذا كان بهذه الصفة جاز له نقل اللفظ ، فإنه يحترز بالفهم عن
تغيير المعاني وإزالة أحكامها ، ومن لم يكن بهذه الصفة كان أداء اللفظ له
لازما ، والعدول عن هيئة ما يسمعه عليه محظورا ، وإلى هذا رأيت الفقهاء
من أهل العلم يذهبون .
ومن الحجة لمن ذهب إلى هذا المذهب - ان الله تعالى قد قص من
أنباء ما قد سبق قصصا كرر ذكر بعضها في مواضع بألفاظ مختلفة والمعنى
واحد ، ونقلها من ألسنتهم إلى اللسان العربي وهو مخالف لها في التقديم
والتأخير ، والحذف والإلغاء ، والزيادة والنقصان وغير ذلك ، وقد حكيت
هذه الحجة بعينها عن الحسن .
682 - حدثني بذلك أحمد بن الربيع بن عديس شيخ لنا ، حدثني محمد
بن مسلم بن مسعدة - وهو من أهل رامهرمز - قال : قلت لمحمد بن منصور
قاضي الأهواز في شئ جرى بيني وبينه - ثلاثة يشددون في الحروف ،
الحد الفاصل — صفحة 530
مساهمون: الرامهرمزي
ص٥٣٠