وإنما كره الكتاب ( ظ ص 102 ) من كره من الصدر الأول ، لقرب
العهد ، وتقارب الاسناد ولئلا يعتمده الكاتب فيهمله ، أو يرغب عن
تحفظه والعمل به فأما ( ك و 37 : ب ) والوقت متباعد ، والاسناد غير
متقارب ، والطرق مختلفة ، والنقلة متشابهون ، وآفة النسيان معترضة ،
والوهم غير مأمون - فان تقييد العلم بالكتاب أولى وأشفى ، والدليل
على وجوبه أقوى ، وحديث أبي سعيد : حرصنا أن يأذن لنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم في الكتاب فأبى - أحسب أنه كان محفوظا في أول الهجرة وحين
كان لا يؤمن الاشتغال به عن القرآن .
382 - قال القاضي : قال أبو زرعة الرازي أو غيره - وذكر الحفظ -
فقال : يزعمون أن حمادا قلت كتبه ، وأن هشاما ( س و 72 : آ )
الدستوائي ما كتب شيئا ، وأن الزهري قال : ما خططت سوداء في بيضاء
الا نسب قومي ، وما كان الزهري يصنع بالكتاب وبينه وبين كبراء
الصحابة كثير من التابعين سوى من لقي ممن تأخرت وفاته من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فحفظ عنه ما حفظ ؟ فألا وعى نسب قومه كما وعي غيره ، واستغنى عن
كتبه ! ! وهكذا سبيل الحفاظ المتقدمين ، مثل أصحاب عبد الله ومن
بعدهم من ذكر أنه كان يحفظ ولا يكتب ، بل الحافظ ابن راهويه ،
الحد الفاصل — صفحة 386
مساهمون: الرامهرمزي
ص٣٨٦