قال القاضي : وليس للراوي المجرد أن يتعرض لما لا يكمل له ، فان
تركه ما لا يعنيه أولى به وأعذر له ، وكذلك سبيل كل ذي علم . وكان
حرب ابن إسماعيل السيرجاني قد أكثر من السماع وأغفل الاستبصار ،
فعمل رسالة سماها ( السنة والجماعة ) تعجرف فيها ، واعترض عليها بعض
الكتبة من أبناء خراسان ممن يتعاطى الكلام ، ويذكر بالرياسة ( م
و 31 : آ ) فيه والتقدم ، فصنف في ثلب رواة الحديث كتابا تلفظ فيه من
كلام يحيى بن معين وابن المديني ، ومن كتاب التدليس للكرابيسي ،
الحد الفاصل — صفحة 309
مساهمون: الرامهرمزي
ص٣٠٩