يا إخواني ما غدا بكم ؟ قالوا لي : مات في جوارك الليلة أحد ؟ قلت :
مات شاب وكان يصلي معي الصلوات قالوا لي : أرناه فلما دخلوا
عليه كشف مالك بن دينار الثوب عن وجهه ثم قبل موضع سجوده ثم
قال : بأبي أنت يا حجاج إذا عرفت في موضع تحولت منه إلى موضع
غيره حتى لا تعرف خذوا في غسله وإذا مع كل واحد منهم كفن
فقال كل واحد منهم : أنا أكفنه فلما طال ذلك منهم قلت لهم :
إني فكرت في أمره هذه الليلة فقلت : من أكلم حتى يكفنه فأتيت
المسجد فأذنت ثم دخلت لأركع فإذا كفن ملفوف لا أدري من
وضعه فقالوا : يكفن في ذلك الكفن فكفناه وأخرجناه فما كدنا نرفع
جنازته من كثرة من حضره من الجمع )
الغرباء من المؤمنين — صفحة 60
مساهمون: أبى عبد الرحمن المصري الأثرى
ص٦٠