وقال : ( فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة يا ليت
لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم * وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب
الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون ) .
وقال : ( فاعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا * ذلك
مبلغهم من العلم ) .
وقال : ( وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون
أفلا تعقلون ) .
فهذا الخطاب والوعيد وإن كان بعضه للكافرين فقد صرح الله فيه بذم الدنيا
فتوعد على إيثارها للكافرين ، وحذر منها المؤمنين بذمه إياها ، وإيثارها ، وكان
غرضنا فيما تلونا أن الله قد ذمها .
قال أبو سعيد : فجاءت سنة رسول الله ( ص ) مبينة كتاب الله ، ودالة على
مراده عز وجل .
65 - حدثنا أحمد قال : وحدثنا إبراهيم بن الوليد قال : حدثنا عبد الله
بن الجراح القهستاني قال : حدثنا عبد الملك بن عمرو قال : حدثنا سفيان بن
سعيد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن النبي ( ص ) قال : ( الدنيا
ملعونة ، ملعون ما فيها ، إلا ما كان لله منها ) .
الزهد وصفة الزاهدين — صفحة 45
مساهمون: مجدي فتحي السيد
ص٤٥