قيل لسفيان : ما الشكر ؟ قال : أن تجتنب ما نهى الله عنه .
وفيه قول حادي عشر :
14 - حدثنا أحمد قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثنا علي بن محمد
قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : قلت لسفيان بن عيينة : ما الزهد في
الدنيا ؟ قال : من إذا أنعم شكر ، وإذا ابتلى صبر .
قلت : يا أبا محمد قد أنعم عليه فشكر ، وابتلى فصبر ، وجليس النعمة كيف
يكون زاهدا ؟ .
فضربني بيده ، وقال : من لم تمنعه النعماء من الشكر ، ولا البلوى من
الصبر ، فذلك الزاهد .
وفيه قول ثاني عشر ، قاله أبو سليمان :
15 - حدثنا أحمد قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثنا علي بن الحسن
قال : حدثنا أحمد بن الحواري قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول :
لا يجوز أن يظهر للناس الزهد ، والشهوات في قلبه ، فإذا لم يبق في قلبه شهوة
من شهوات الدنيا ، كان له أن يظهر الزهد ، لأن الفناء علم من أعلام الزهد ،
فإذا زهد بقلبه ، وأظهر الفناء كان مستوجبا لزهده ، وإن ستر زهده بثوبين
البصر يرفع أبصار الناس عنه كان أسلم لزهده .
وفيه قول ثالث عشر ، قاله مضاء :
16 - حدثنا أحمد قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثنا علي بن الحسن
الزهد وصفة الزاهدين — صفحة 23
مساهمون: مجدي فتحي السيد
ص٢٣