التفسير خاصة ، وهي معروفة ومتداولة ، كما أن ثمة خلافا في لام التعريف التي في
الحمد حين تتلو * ( الحمد لله ) * ، أللجنس هي كما يقطع بذلك الزمخشري أم
للاستغراق بمعنى كل حمد في الدنيا والآخرة يرجع إليه تعالى كما يرى مفسرون
آخرون كالنسفي .
والخلاصة أن الشكر لله يتضمن عرفان آلائه ونعمه السابغة ظاهرة وباطنة .
والحمد لله يعم الشكر له ويتعرف صفاته وأسماءه الحسنى ، ويشتمل على الثقة به
خالق الحياة والموت ومالك الدنيا والآخرة . وكل ذلك يستلزم وجود التضامن بين
الانسان والكون ، ولزوم أداء المسؤولية الكبرى التي تقع على الانسان في سلوكه
السوي ، وتعاونه هو وأبناء نوعه في سبيل العلم والفن التقدم والرقي والتماس
أسباب المعالي .
و " كتاب فضيلة الشكر " الذي يقدمه السيد محمد مطيع الحافظ في ثوب
جديد مطبوع محقق بعد أن كان مخطوطا يثوي متواريا في زفوف المكتبات يزيد
عناصر الموضوع لدى الباحث الحديث ثراء وغنى ، كما يحفزه على الرجوع إلى ذخائر
التراث العربي الاسلامي وكنوزه الثمينة السنية .
دمشق في 8 رجب 1402 ه
1 أيار 1982 م
الدكتور عبد الكريم اليافي
فضيلة الشكر لله — صفحة 16
مساهمون: محمد مطيع الحافظ
ص١٦