بوظائف الإنسانيّة ، ورفعوا منارها ، وهتفوا بدعوة التمدّن ، واعتنوا باتّحاد التشيّع والتسنّن ، بخطابة تملأ مسمع الدهر ، وملامة تقلقل جلاميد الصخر .
فمتى يطلقون عنان براعتهم ، ويحملون على جيوش التوحّش بيراعتهم ، وينهضون باجتماع الأملاء ، ويصدعون بأسباب التمدّن والارتقاء ، ويحذّرون الامّة ممّا يصطلم حوزتها ، ويفرّق جماعتها ؟ ! فإنّ اللّه سبحانه يقول : «
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا
» « 1 » .
وإنّي صادق بهذه المقالة ، شارع بعون اللّه تعالى في تصنيف رسالة سمّيتها : الفصول المهمّة في تأليف الامّة . «
إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
» « 2 » .
هامش
( 1 ) - . الأنفال 46 : 8 .
( 2 ) - . هود 88 : 11 .