أبو هريرة « 1 »
حدّث عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فأكثر ، وروت عنه الصحاح الستّة وسائر مسانيد الجمهور فأكثرت . فلم يسعنا إزاء هذه الكثرة المزدوجة إلّا أن نبحث عن مصدرها ؛ لاتّصالها بحياتنا الدينيّة والعقليّة اتّصالا مباشرا . ولولا ذلك لتجاوزناها ، وتجاوزنا مصدرها إلى ما يغنينا عن تجشّم النظر فيها وفيه .
لكن آسلات هذه الكثرة قد استفاضت في فروع الدين وأصوله ، فاحتجّ بها أهل المذاهب الأربعة ومتكلّموهم من الأشاعرة وغيرهم في كثير من أحكام اللّه وشرائعه - عزّ وجلّ - ملقين إليها سلاح النظر والتفكير ، لذلك لم يكن بدّ من البحث عن هذا المكثر نفسه ، وعن حديثه كمّا وكيفا ؛ لنكون على بصيرة فيما يتعلّق من حديثه بأحكام اللّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) - . بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه ربّ العالمين ، وسلام على عباده الذين اصطفى .
وبعد ، فيقول أضعف المؤمنين عملا ، وأقواهم بعفو اللّه أملا ، عبد الحسين بن شرف الدين الموسوي العاملي : هذه تعليقة تضمن بيان مصادر الكتاب ، ولا تدع شاردة عنه إلّا ردّتها إليه ، فما أولى أولوا البحث والتدقيق بتتبّعها ، واللّه سبحانه هو المرجوّ أن ينفع بها وبأصلها ، ويجعلهما خالصين لوجهه الكريم ، إنّه أرحم الراحمين .