وزاد ابن العماد ( ت / 1089 ه ) في ترجمته عن ابن الأنماطي : انه سأله
عن نسبته ؟ فقال : جارية ربت جدتي - أم أبي - اسمها نقطة عرفنا باسمها .
وعن عمر الحاجب في معجمه قوله : طاف البلاد وسمع الكثير وصنف كتبا
حسنة في معرفة علوم الحديث والأنساب ، وكان إماما ، زاهدا ، ورعا ، ثبتا ،
حسن القراءة ، مليح الحظ ، كثير الفوائد ، متحريا الرواية ، حجة فيما يقوله
يصنفه ويجمعه من النقل ، ذا سمعت ووقار وعفاف حسن السيرة جميل الظاهر
والباطن ، سخي النفس مع القلة ، قانعا باليسير ، كثير الرغبة إلى الخيرات ) .
[ شذرات الذهب 5 / 132 ]
وكانت قراءة " ابن نقطة " لهذا الكتاب على شيخه " العلوي " في يوم
السبت رابع شهر المحرم سنة 629 ه المسجد المستنصري غربي مدينة السلام
- بغداد - بقمرية على شط دحية . وهذا العام هو تاريخ وفاة " ابن نقطة " - أيضا -
( وبالجملة ) : فقد تلقى كتاب " الذرية الطاهرة " أعلام المحدثين في كل
من العراق والشام ومصر بالقراءة والسماع الإجازة منذ القرن الرابع الهجري
وحتى القرن الثالث عشر ، وكان آخر من ذكر اسناده إليه هو القاضي محمد بن
علي الشوكاني المتوفى 1355 ه .
هذه النسخة :
وهذه النسخة من نفائس مخطوطات القرن السابع وقد كتبت في دمشق في
17 محرم 669 ه وتداولها أيدي المحدثين والاعلام في كل من الشام ومصر قراءة
وسماعا حتى القرن التاسع ، وكان آخر من سمعها جماعة في 21 من ذي القعدة
الحرام سنة 845 بالقاهرة ، وقدر لها ان تنتقل إلى المغرب الاسلامي ، وقد
وفقنا الله سبحانه للحصول على نسخة مصورة منها ، والمقروء مما جاء في أول
النسخة ما يلي : " كتاب الذرية الطاهرة تصنيف
الذرية الطاهرة النبوية — صفحة 31
مساهمون: محمد بن أحمد الدولابي
ص٣١