وأظن أن في النسخة الأصلية خطا فلعلها كانت الخامسة عشر من العمر - والله
العالم - .
هذا وقد روى الكتاب عن العلوي جمع ، منهم : " التنوخي " عن ابن
الأخضر وابن نقطة جمعيهم قراءة في عام 629 ه ، واليك نبدة عن أحوالهم .
التنوخي ( ت / 673 ه ) .
ترجمه ابن العماد قائلا :
( كان أديبا فاضلا عمر في آخر عمره مسجدا بدمشق عند طواحين
الأشنان ، تأنق في عمارته ، وصنف كتاب " ايقاظ الوسنان في تفضيل
دمشق على سائر البلدان " ، وكانت اقامته بالعاديلة الصغرى ، ولما ولي ابن
خلكان دمشق طلب الحساب من أربابه ومن شرف الدين - هذا - عن وقف
العادلية فعمل الحساب وكتب ورقة :
ولم أعمل لمخلوق حسابا * وها أنا قد عملت لك الحسابا
( وذكر له أبياتا أخر ) .
[ شذرات الذهب 5 / 341 ]
هذا ، وقد تقدم قول التنوخي انه قرأ هذا الكتاب على شيخه العلوي بمنزل
الشيخ الجوسق بدجيل - من اعمال بغداد - في يوم الأحد رابع عشر ربيع الاخر
629 ه ، وسيأتي انه استنسخ هذا الكتاب في المسجد المذكور الذي بناه بدمشق
في 17 محرم 669 ه ، فيظهر انه بعد خروجه من بغداد انتقل إلى دمشق
واستطاب الاستيطان بها حتى وفاته عام 673 ه .
ابن الأخضر :
لم أقف على ترجمة لو سوى ما ذكره التنوخي ( ت / 673 ه ) بقوله : ( الحافظ
شرف الدين أبو الحسن علي بن الحافظ عبد العزيز بن الأخضر ) وكانت قراءته
الذرية الطاهرة النبوية — صفحة 29
مساهمون: محمد بن أحمد الدولابي
ص٢٩