وقال محمد بن داود بن سليمان : كنا عند الحسن بن سفيان ، فدخل
ابن خزيمة وأبو عمرو الحيري ، وأحمد بن علي الرازي ، وهم متوجهون إلى فراوة ،
فقال الرازي : كتبت هذا الطبق من حديثك . قال : هات . فقرأ عليه ، ثم أدخل
إسنادا في إسناد ، فرده الحسن ، ثم بعد قليل فعل ذلك ، فرده الحسن ، فلما كان
في الثالثة قال له الحسن : ما هذا ؟ ! قد احتملتك مرتين وأنا ابن تسعين سنة ، فاتق
الله في المشايخ ، فربما استجيبت فيك دعوة . فقال له ابن خزيمة : مه ! لا تؤذ
الشيخ . قال : إنما أردت أن تعلم أن أبا العباس يعرف حديثه .
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : الحسن بن سفيان سمع حبان بن موسى ،
وقتيبة ، وابن أبي شيبة ، كتب إلي وهو صدوق .
وقال ابن عساكر : « الحافظ صاحب المسند . . . » .
وقال الحافظ البكري : « كان أوحد زمانه ، وواحد أقرانه . . وكان مقصودا
محمودا . . » .
وقال الحافظ الذهبي : « الإمام الحافظ الثبت . . » .
وقال الحافظ ابن كثير : « محدث خراسان ، وقد كان يضرب إليه آباط الإبل
في معرفة الحديث والفقه . . » .
وقال أيضا : « وقد كان الحسن بن سفيان - رحمه الله - من أئمة هذا الشأن
وفرسانه وحفاظه . . » .
كتاب الأربعين — صفحة 13
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص١٣