فذهب بي إلى منزله ، فحلب لي شاة فشربت لبنها حتى حلب لي سبعا ، فلما
كان بعد ، أسلمت ، ثم جئت فحلب لي شاة فشبعت ورويت ، فقلت ما شبعت
ولا رويت قبل اليوم فقال " المؤمن يشرب في معي والكافر في سبعة " .
حدثنا محمد بن عثمان نا عبيد الله عن إسرائيل عن يحيى الجابر عن ابن أبي
خميصة عن رجل قال : أتانا رجل ونحن عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أراد أن يقوم قال " عليكم
أضيافكم " فأخذ كل رجل بيد رجل فأتى الرجل - وكان عظيما - فأخذ رسول
الله صلى الله عليه وسلم بيده فانطلق به إلى أهله ، وما لهم سارح شأنكم ولا راع غير ست أعنز عدا
في قومهم ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتقلها فحلبها فسقاه ، فشرب ألبانهن . فبات
النبي صلى الله عليه وسلم وأهله وبهم من الجوع ما شاء الله فلما أصبح أتى إلى المسجد ، ثم رجع وضيفه
إلى أهله ، فأخذ شاة فحلبها فشرب ، ثم حلب أخرى ، فقال : لا جوع بي ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم " إنك كنت أمس كافرا والكافر يأكل في سبعة أمعاء وأنت اليوم مؤمن ،
والمؤمن يأكل في معي واحد " .
حدثنا مسدد نا عبد الله بن داود عن فضيل بن غزوان عن أبي
حازم عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبعث إلى نسائه ، فقلن ما معنا
إلا الماء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من يضم - أو يضيف - هذا ؟ " فقال
رجل من الأنصار : أنا ، فانطلق به إلى امرأته فقال . أكرمي ضيف رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقالت : ما عندنا إلا قوت صبياننا . قال هيئي طعامك وأصلحي
فراشك ونومي صبيانك إذا أرادوا العشاء ، فهيأت طعامها وأصلحت فراشها
ونومت صبيانها ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته وجعلا يريانه كأنهما يأكلان
إكرام الضيف — صفحة 44
مساهمون: الحربي
ص٤٤