واحد " .
حدثنا ابن أبي سليمان نا نفير نا ابن لهيعة عن موسى بن وردان
عن أبي الهيثم أنه سأل أبا بصرة عن إسلام غفار ، فقال أصابتنا سنة وقلة
مطر فتحدثنا أن نذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب معه من الطعام ونرجع
إلى خيلنا ، فانطلقنا ونحن لا نريد الإسلام فقال " فمن أنتم ؟ " قلنا رهط من
غفار ، قال " المسلمون أنتم أم صابئون ؟ " فقلنا لا بل صابئون . فمكثنا يومنا
ذلك ، فلما كان المبيت قال لأصحابه " ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل
منهم " فوفق الله لي أن أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ، فانطلق بي إلى بيته وله
ثمان أعنز فدعا كل عنز باسمها فدعا موهبة بعنز منها فأتت بها فحلبها وسقاني ،
فكأني لم أشرب شيئا ثم دعا بأخرى فلم يزل حتى دعا بحلاب سبع أعنز .
فما تركت الثامنة إلا حفاظا فغضبت موهبة غضبا لا نرى مثله وأبغضتني
بغضا لا نرى مثله ، غير أن لم ير دى ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم دعاها فقال " يا موهبة بيتي هذا الرجل في بيت ولا توثقي أو عليه ،
فإنه قد أصاب من العيش " فذهبت الجارية فأدخلتني في بيت وأغلقت على
إكرام الضيف — صفحة 42
مساهمون: الحربي
ص٤٢