( وما يدريك ؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ، ويمنع ما لا
يضره ) ( 1 ) .
110 - حدثنا عبد الله ، حدثنا أحمد بن عيسى المصري ، حدثنا
ضمام بن إسماعيل الإسكندراني ،
حدثني يزيد بن أبي حبيب ، وموسى
ابن وردان ، عن كعب بن عجرة ، رضي الله عنه ، أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
فقد كعبا ، فسأل عنه . فقالوا : مريض ، فخرج يمشي حتى آتاه ،
فلما دخل عليه ، قال : ( أبشر يا كعب ) فقالت أمه : هنيئا لك
الجنة يا كعب . . فقال : ( من هذه المتآلية على الله ) ؟ قال : هي أمي
يا رسول الله . . فقال : ( وما يدريك يا أم كعب ؟ لعل كعبا قال ما
لا يعنيه أو منع ما لا يغنيه ) ( 2 ) .
111 - حدثنا عبد الله ، وحدثنا علي بن الجعد ، أخبرني أبو
معشر ، عن محمد بن كعب قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : ( إن أول
من يدخل هذا الباب رجل من أهل الجنة ) فدخل عبد الله بن
سلام ، فقام إليه ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه
بقول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : فأخبرنا بأوثق عملك في نفسك ترجو
به ؟ قال : إني لضعيف ، وإن أوثق ما أرجو به سلامة الصدر ،
وترك ما لا يعنيني ( 3 ) .
الصمت وآداب اللسان — صفحة 74
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٧٤