50 - حدثنا عبد الله قال : حدثني علي بن أبي مريم ، عن خلف
ابن تميم ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري قال : كان إبراهيم بن أدهم رحمه
الله ، يطيل السكوت ، فإذا تكلم ربما انبسط . . قال : فأطال ذات
يوم السكوت ، فقلت : لو تكلمت ؟ فقال : الكلام على أربعة
وجوه : فمن الكلام كلام ترجو منفعته ، وتخشى عاقبته ، والفضل
في هذا السلامة منه ، ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته ولا تخشى
عاقبته ، فأقل مالك في تركه خفة المؤنة على بدنك ، ولسانك ،
ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته ولا تأمن عاقبته ، فهذا قد كفى
العاقل مؤنته ، ومن الكلام كلام ترجو منفعته وتأمن عاقبته ، فهذا
الذي يجب عليك نشره ) قال خلف : فقلت لأبي إسحاق : أراه
قد أسقط ثلاثة أرباع الكلام ؟ قال نعم ( 1 ) .
51 - حدثنا عبد الله ، وحدثني علي بن مريم ، عن زيد بن
الحباب ، حدثنا محمد بن حوشب قال : سمعت أبا عمران الجوني يقول : إنما
لسان أحدكم كلب فإذا سلطه على نفسه أكله ( 2 ) .
52 - حدثنا عبد الله قال : وحدثني ابن أبي مريم ، عن يحيى بن
إسحاق ، حدثنا أبو الأحوص عن محمد بن النضر الحارثي قال : كان
يقال : كثرة الكلام تذهب بالوقار ( 3 ) .
الصمت وآداب اللسان — صفحة 50
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٥٠