عبيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر قال : كان أبو
الدرداء ، رضي الله عنه مضطجعا بين أصحابه ، وقد غطى وجهه ،
فمر عليه قس سمين ، فقالوا : اللهم العنه ، ما أغلظ رقبته ! ! فقال أبو
الدرداء ، رضي الله عنه ، من ذا الذي لعنتم آنفا ؟ فأخبروه . . فقال :
لا تلعنوا أحدا ، فإنه ما ينبغي للعان أن يكون عند الله صديقا يوم
القيامة ( 1 ) .
378 - حدثنا عبد الله ، حدثنا أحمد بن جميل ، أنبأنا عبد الله ،
أنبأنا يونس ، عن الزهري ، عن سالم قال : لم أسمع ابن عمر ، رضي الله عنهما
، يلعن خادما له قط ، غير مرة واحدة ، غضب فيها على
بعض خدمه ، فقال : لعنة الله عليك ، كلمة لم أحب أن أقولها .
379 - حدثنا عبد الله ، حدثنا داود بن عمرو ، حدثنا عباد بن
العوام ، أنبأنا حصين قال : سمعت مجاهدا يقول : قل ما ذكر الشيطان
قوم إلا حضرهم فإذا سمع أحدا يلعنه قال : لقد لعنت ملعنا ، ولا
شئ أقطع لظهره من : لا إله إلا الله .
380 - حدثنا عبد الله ، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري ،
حدثنا علي بن مجاهد الكابلي ، أنبأنا الجعد ، عن يزيد بن هلال
الضبعي ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، رضي الله عنه ، عن النبي ،
صلى الله عليه وسلم قال : ( إن استطعت أن لا تلعن شيئا فافعل ، فإن اللعنة إذا
خرجت من صاحبها ، فكان الملعون لها أهلا أصابته ، فإن لم يكن
لها أهلا ، وكان اللاعن لها أهلا رجعت عليه ، فإن لم يكن بعد لها
أهلا ، أصابت يهوديا ، أو نصرانيا ، أو مجوسيا ، فإن استطعت
أن لا تلعن أبدا شيئا فافعل ) ( 2 ) .
الصمت وآداب اللسان — صفحة 201
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٢٠١