الحمر كلها ، قال : فانصرفت ومعي جارية لي ، يقال لها : مرجانة ، وحماران ،
فشددتهما من وراء الجبل ، وفوقت سهمي ، وجلست أرقبهما ، فلما طلعت الحمر لم
أحتج إلى تلبث فرميتها ، فصرعت حمارا منها ، ثم قلت :
قد فقد حمارها منهلة * أتبعتها سخيلة منسلة
كذبت النحلة يعلو الجلة
أجابني مجيب :
قد فقدت حمارها مرجانة * اتبعتها سخيلة حسبانة
من قبضة عسراء في شريانة
فقالت الجارية : يا مولاي قد مات والله أحد الحمارين " .
( 127 ) - حدثني أبو بكر التيمي رجل من ولد أبي بكر الصديق قال : سمعت رجلا من
بني عقيل قال :
" صدت يوما تيسا من الظباء فجئت به إلى منزلي فأوثقته هناك ، فلما كان من
الليل سمعت هاتفا يقول : أيا فلان هل رأيت حمل الشامي ؟ قال : نعم أخبرني
جني أن الإنسي أخذه . قال : أما ورب البيت لئن كان أحدث فيه شيئا لأحدثن فيه مثله ،
فلما سمعت ذلك جئت إلى التيس فأطلقته فسمعته يدعوه ، فأقبل نحو الصوت ، وله
حنين وإرزام فقال كحنين الحمل وإرزامه " .
( 128 ) - وحدثني أبو بكر التيمي قال : صاد رجل قنفذا فكفأ عليه برمة فبينا هو على
الماء إذ نظر إلى رجلين عريانيين ، وأحدهما يقول : واكبده إن كان عفارا ذبح فقال
الآخر : ثكلت بعل عمتي إن لم أنح . فلما سمعت ذلك جئت إلى البرمة وله جلبة
تحتها فكشفت عنه ، فمر يخطر " .
( 129 ) - حدثني أبي ، أنا علي بن عاصم ، أنا التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن
الهواتف — صفحة 91
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٩١