يقول : ألا يقولون قال يحيى ما جئته ؟ فقلت : وما نقول ؟ فقال : اللهم ما أصبح بنا من
نعمة أو عافية ، أو كرامة في دين ، أو دنيا جرت علينا فيما مضى ، أو هي جارية علينا
فيما بقي فإنها منك وحدك ، لا شريك لك ، ولك الحمد علينا ، ولك المن ، ولك
الفضل ، ولك الحمد عدد ما أنعمت به علينا ، وعلى جميع خلقك ، من لدنك إلى
منتهى علمك ، لا إله إلا أنت ، ثم قال : هذا من البدء إلى البقاء " .
( 68 ) - حدثني إسماعيل بن إبراهيم ، حدثني صالح المري ، عن عبد العزيز بن
أبي رواد : أنه كان خلف المقام جالسا فسمع داعيا دعا بأربع كلمات ، فعجب منهن
وحفظهن قال : فالتفت فلم أر أحدا ، وهو يقول :
" اللهم فرغني لما خلقتني له ، ولا تشغلني بما تكفلت لي به ، ولا تحرمني وأنا
أسألك ، ولا تعذبني وأنا أستغفرك "
( 69 ) - حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا بشر بن مبشر العتكي ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت قال :
" كنت عند سرادق مصعب بن الزبير في موته لا تمر به الدواب ، فاستفتحت :
( حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم * غافر الذنب وقابل التوب شديد
العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ) .
فمر شيخ على بغلة فقال : يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي ، فلما قلت : ( وقابل
الهواتف — صفحة 55
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٥٥