أدبرت الدنيا وأدبر خيرها * وقد ملها من كان يوقن بالوعد
( 32 ) - حدثني محمد بن نصر بن الوليد عن أبي عبد الرحمن الطائي ، عن أبي
حمزة الثمالي عن رجل قال :
بينما أنا في جبال مكة إذ وجدت قرطاسا فيه كتاب : بسم الله الرحمن الرحيم
براءة لعمر بن عبد العزيز من النار ، وسمعت قائلا يقول :
دان الزمان وذل السلطان وخسر الشيطان لعمر بن عبد العزيز ، قال : فوالله ما
لبثنا إلا أياما حتى أنبئنا بوفاته ، فلما مات أتيت هذا الموضع الذي وجدت فيه
القرطاس ، فإذا أنا بصوت أسمع ، ولا أرى الوجه يقول :
عنا فداك مليك الناس صالحة * في جنة الخلد والفردوس يا عمر
أنت الذي لا نرى عدلا يسر به * من بعده ما جرت شمس ولا قمر
( 33 ) - حدثني محمد بن الحسين ، حدثني سليمان بن أيوب ، سمعت عباد بن عباد
المهلبي يذكر :
" أن رجلا من أهل البصرة تنسك ، ثم مال إلى الدنيا والسلطان فبنى دارا
وشيدها ، وأمر بها ففرشت له ، وجهزت فاتخذ مأدبة ، وصنع طعاما ، ودعا الناس ،
فجعلوا يدخلون عليه فيأكلون ويشربون ، وينظرون إلى بنائه ويتعجبون منه
ويدعون
الهواتف — صفحة 33
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٣٣