كما صنف الإمام ابن عساكر علي بن الحسن ( ت 571 ه ) كتابا في هذا
الموضوع أطلق عليه اسم " الخضاب " ( 1 ) .
وكذا صنف الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي ( ت 597 ه ) كتاب " الشيب والخضاب "
وقد قام الدكتور هلال ناجي بإفراد فصل من أهم فصوله ، ونشره بتحقيقه بعنوان " بكاء
الناس على الشباب وجزعهم من الشيب " ، وهو منثور ( 4 ) .
وهذه الكتب كلها مسندة - فيما نعلم من مناهج مصنفيها - باستثناء الإمام
ابن قتيبة فإنه عن غالب الأحيان يورد النصوص إيرادا من غير إسناد وأحيانا يسند .
ومن خلال هذه القائمة يتبين لنا أن ابن أبي الدنيا من السابقين في التصنيف في
هذا الموضوع ، وخصوصا الشمول الذي اتسم به كتابه في تغطية جوانب هذا
الموضوع ، فإنه تحدث عن الخضاب والشيب ، وحالات الكبر ، وسير الثقات في
كل ذلك ، كما تحدث عن مراتب الأعمار ، وعما يمر به الإنسان من أطوار ذكرا
كان أو أنثى ، وقد كان حديثه مسندا ، يخرجه إخراجا عن شيوخه الذين تحمل
عنهم مادة هذا الكتاب الحافل .
هامش
( 1 ) انظر : الذهبي - سير أعلام النبلاء : 20 / 56 .
( 2 ) نشر في مجلة " المورد " ( بغداد ) المجلد 2 ، العدد 3 / 1973 م .