قال الإمام أبو بكر ابن أبي عاصم بعد أن ذكر أحاديث الحوض :
" والاخبار ذكرناها في حوض النبي صلى الله عليه وسلم توجب العلم : أن يعلم
كنه حقيقته إنها كذلك ، وعلى ما وصف به نبينا عليه السلام حوضه ،
فنحن به مصدقون غير مرتابين ولا جاحدين ، ونرغب إلى الذي وفقنا
للتصديق به - وخذل المنكرين له والمكذبين به عن الإقرار به والتصديق
به ، ليحرمهم لذة شربه - أن يوردنا فيسقينا منه شربة نعدم لها ظمأ الأبد
بطوله ، ونسأله ذلك بتفضله " .
وقال القاضي عياض رحمه الله - فيما نقله عنه الامام النووي - :
" أحاديث الحوض صحيحة ، والايمان به فرض ، والتصديق به من
الايمان ، وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة لا يتأول ولا يختلف
فيه " .
والنقول في ذلك عن علماء المسلمين كثيرة جدا ، لا يتسع المجال
لذكرها .
وأحاديث الحوض صحيحة مشتهرة ، رواها جم غفير من الصحابة
الكرام ، أكثر من خمسين صحابيا . وهي بمجموعها تصل إلى حد التواتر
المعنوي كما صرح بذلك عدد كبير من العلماء ، منهم :
[ 1 ] - أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله حيث قال :
" تواتر الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحوض ، حمل أهل السنة والحق ،
وهم الجماعة على الإيمان به وتصديقه " .
ما روي في الحوض والكوثر — صفحة 18
مساهمون: ابن مخلد القرطبي
ص١٨