( ترجمة المصنف )
نسبه ونشأته : هو الإمام العلامة ، شيخ الفقهاء والمحدثين ، أبو علي الحسن بن محمد
ابن الصباح ، البغدادي الزعفراني .
ولد سنة بضع وسبعين ، ومائة .
تعلم العلم من أهل عصره ، وجالس الفقهاء ، والمحدثين ، وكان يحب أهل الحديث
حبا جما ، ويقول :
ما على وجه الأرض قوم أفضل من أصحاب هذه المحابر ، يتبعون آثار رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ويكتبونها كي لا تندرس .
ومن جملة سعيه في طلب العلم أنه صار مقدما في الفقه والحديث ، عالي الرواية ، وفي يوم قدم فيه الشافعي إلى بغداد ، فلما اجتمع الناس إليه ، قال : التمسوا من يقرأ
لكم ، يقول الزعفراني : فلم يجترئ أحد أن يقرأ عليه غير ، وكنت أحدث القوم سنا ،
ما كان بعد في وجهي شعرة ، وإني لأتعجب اليوم من انطلاق لساني بين يدي
الشافعي رحمه الله ، وأعجب من جسارتي يومئذ .
شيوخه وتلاميذه :
سمع أبو علي من كثير من كبار الحافظ والمحدثين ، بل وقرأ كما سبق على الشافعي
وممن سمع منهم : سفيان بن عيينة ، وإسماعيل بن علية ، وعبيدة بن حميد ، ووكيع بن
الجراح ، وعبدا الوهاب الخفاف ، ومروان بن معاوية ، ويزيد بن هارون ، وسعيد بن
سليمان الواسطي .
ولقد أخرج له البخاري وأصحاب السنن الأربعة ، ومن تلاميذه الذين حملوا رضي الله عنه
العلم : ابن الاعرابي ، وابن صاعد ، وزكريا الساجي ، والبغوي ، والقزويني ، وابن
سريج ، والإمام ابن خزيمة ، وأبو عوانة الأسفراييني ، ومحمد بن مخلد ، والقاضي المحاملي ،
مسند بلال — صفحة 7
مساهمون: مجدي فتحي السيد
ص٧