3 - الضعيف : اثنان وثلاثون خبرا .
4 - الضعيف جدا : ستة أخبار .
5 - المتروك : خبر واحد .
هذا ومما ينبغي الإشارة إليه أن حكمنا على هذه المرويات إنما كان
على أساس أحكام علماء الجرح والتعديل ، ومن المعلوم أن علماء الجرح
كانوا يتبعون في نقدهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قواعد صارمة ، وأحكاما
متشددة ، لان دقة النص في الحديث ذات أهمية خاصة ، فهو كلام
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المصدر الثاني للتشريع الاسلامي بعد كتاب الله
عز وجل .
أما في مثل كتاب البرجلاني فإنه يدخل فيما يسميه المحدثون
اصطلاحا بأحاديث الترغيب والترهيب وفضائل الاعمال ومكارم الأخلاق ونحو
ذلك مما لا يتعلق بالحلال والحرام ولا تترتب عليه أحكام شرعية ، وهذا
النوع من الحديث يجوز عند علماء الحديث التساهل في روايته والعمل به
ما لم يعلم أنه كذب ، لكن لا بد أن يعلم أن الله عز وجل رغب فيه أو
رهب منه بدليل آخر غير هذا الحديث الضعيف ، لان العمل - كما يقول
الإمام ابن تيمية - إذا علم أنه مشروع بدليل صحيح وروي في فضله حديث
لا يعلم أنه كذب جاز أن يكون الثواب حقا .
وقال الخطيب البغدادي في كتاب الكفاية في علم الرواية ص 133 :
قد ورد عن غير واحد من السلف أنه لا يجوز حمل الأحاديث المتعلقة
بالتحليل والتحريم إلا عمن كان بريئا من التهمة بعيدا عن الظنة ، وأما
أحاديث الترغيب والمواعظ ونحو ذلك فإنه يجوز كتبها عن سائر المشايخ ،
ثم روى عن الإمام أحمد وغيره أنهم كانوا يقولون : إذا روينا عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والسنن والاحكام تشددنا في الأسانيد ،
وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الاعمال وما لا يضع حكما ولا يرفعه
تساهلنا في الأسانيد .
الكرم والجود — صفحة 18
مساهمون: البرجلاني
ص١٨