فيه الإرسال ، والتدليس ، والانقطاع وغير ذلك ، كما يعتبر من الوسائل التي تميز
الراوي عن غيره ، خاصة لمن كان في طبقته ، واتفق معه في شئ من الاسم ، أو
اللقب ، أو النسب ، أو التوثيق ، أو التضعيف ، وغير ذلك مما يشترك فيه
الرواة . . .
ولم يذكر علي بن المديني في السؤالات هذا الأمر بصورة واسعة إذ انه كان
يسئل عن حال الراوي فيجيب بالجرح أو التعديل . . . ومع ذلك فإنه لم يهمله
فقد أشار إلى من روى عن الراوي سواء بالإجمال أو بشئ من التفصيل . مثال
ذلك الترجمة ( 120 ) حين سئل عن أبي صالح مولى ضباعة فقال : كان ثبتا . . .
وهو الذي يروي عنه أهل الكوفة . . . ) . والترجمة ( 79 ) حين سئل عن صالح مولى التوأمة فقال : ( صالح ثقة ، إلا أنه
خرف وكبر ، فسمح منه قوم ، وهو خرف كبير ، فكان سماعهم ليس بصحيح ،
سفيان الثوري ، من سمع منه بعد ما خرف ، وكان ابن أبي ذئب قد سمع منه
قبل أن يخرف . . . ) .
والترجمة ( 106 ) حين سئل عن أبي معشر المدني فقال : ( كان ذلك شيخا
ضعيفا ضعيفا ، وكان يحدث عن المقبري ، وعن نافع بأحاديث منكرة ) .
والترجمة ( 151 ) حين سئل عن الوليد بن محمد الموقري فقال : ( وكان قد
روى عن الزهري ، ولا تروي عنه . . . ) .
والترجمة ( 233 ) حين سئل عن إسماعيل بن عياش فقال : ( وكان يوثق فيما
روى عن أصحابه أهل الشام ، فأما ما روى عن غير أهل الشام ، ففيه ضعف ) .
11 - الطعن بسبب العقيدة والمذهب :
يعتبر بيان عقيدة الراوي ومذهبه من الأمور المهمة في الجرح والتعديل إذ
قد يكونا من أسباب الطعن فيه . وقد أشار علي بن المديني إلى هذا في
سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة — صفحة 38
مساهمون: علي بن المديني
ص٣٨