قبل محمد بن عثمان حين يسأل شيخه أو من قبل علي حين يجيب على السؤال ، أو
حين يعطي علة إسناد أو حديث ، فالإيجاز وقصر النفس هما السمة البارزة في
السؤالات والجواب عليها .
2 - ترتيب السؤالات :
ابتدأت السؤالات بقول محمد بن عثمان لعلي بن المديني : ( يا أبا الحسن إن
يحيى بن معين ذكر لنا مشايخ من البصريين كانوا يرمون بالقدر إلا إنهم لا
يدعون إليه ويأتون في حديثهم بشئ منكر . . .
فماتوا وهم يرون القدر ، ولم يرجعوا عنه ، فقال لي علي رحمه الله : أبو
زكريا : كذا كان يقول عندنا . . . ثم ابتدأ محمد بن عثمان يسأل عليا عن رجال
الحديث ، وأحوالهم ونظرة عاجلة للسؤالات توضح لنا أن التراجم فيها لم
ترتب وفق منهج معين ، وإنما كان محمد بن عثمان يسأل شيخه عن رجل فيسمع
جوابه ، أو إن عليا يقول قولا يتعلق بالحديث ورجاله ، فيدونها محمد بن
عثمان . . . لذا فإن التراجم لم تأت مرتبة وفق نظام معين .
3 - مصادر علي بن المديني في السؤالات :
يعتبر بيان مصادر الناقد من الأمور المهمة في الجرح والتعديل . . . وزعم
المكانة السامية لعلي بن المديني بين أئمة الجرح والتعديل ، فإنه لم يهمل آراء غيره
من النقاد لذا فإنه صرح في أكثر من موضع من السؤالات ببيان مصدره في
الكلام على الرواة وبيان أحوالهم جرحا وتعديلا ، وقد يشير إلى مصادره في
الحكم على الرجال بالتحديد ، أو الاجمال ومثال ما ذكره بالتحديد الترجمة
( 126 ) عندما سأله محمد بن عثمان عن عبد الرحمن بن إسحاق المدني فقال : هو
عندنا صالح وسط وكان يحيى بن سعيد يضعفه .
والترجمة ( 24 ) عندما سأله محمد بن عثمان عن جعفر بن سليمان الضبعي
فقال : ثقة عندنا ، وقد كان يحيى بن سعيد ، لا يروي عنه .
والترجمة ( 164 ) حيث قال في ابن أبي حازم : ( كان حاتم بن إسماعيل يطعن
عليه في أحاديث حدث بها . . . )
سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة — صفحة 33
مساهمون: علي بن المديني
ص٣٣