إن الله عز وجل إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة ، ولم يعطكموها
لتركنوا إليها . إن الدنيا تفنى والآخرة تبقى ، فلا تبطرنكم الفانية ، ولا
تشغلنكم عن الباقية ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى ، فإن الدنيا منقطعة ، وإن
المصير إلى الله . اتقوا الله جل وعز ، فإن تقواه جنة من بأسه ، ووسيلة عنده ،
واحذروا من الله الغير ، والزموا جماعتكم لا تصيروا أحزابا ، ( واذكروا
نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته
إخوانا ) .
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 87
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص٨٧