كاملة للفتنة وردت في الطبري عن شعيب ، عن سيف ، عن أربعة مؤرخين هم :
محمد ، وطلحة ، وأبي حارثة ، وأبي عثمان " .
أقول : ومما يحتم الأخذ برواية سيف بن عمر أن في متنها ما يرجحها ، فهي
الرواية التي يقبلها العقل والمنطق السليم . ولو كان الصحابة كما يصورهم أولئك
المؤرخون ، ولو كانت دوافعهم كما يحلو للبعض أن يتخيلوا ، إذن لما كان العرب
ولما كان الاسلام ، ولما كانت حضارة ودولة وعقيدة . كيف تصدر تصرفات
شاذة - كالتي يصورها بعض أولئك المؤرخين - من رجال رضي الله عنهم
ورضوا عنه : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم
بإحسان ، رضي الله عنهم ورضوا عنه ) . إن الأعمال الكبيرة لا ينجزها
إلا رجال كبار .
لقد كتب تاريخ الفتنة في أوقات صعب على المؤرخين فيها الحياد . فالخوف
والتعصب وحداثة البحث العلمي ، كل ذلك سهل الكذب عن الأموات .
للفتنة أسباب كثيرة ، نشأت عن عوامل متعددة ، يمكن تقسيمها إلى
ثلاثة أقسام :
أ - أسباب أخذها الناس على عثمان وطريقة حكمه .
ب - أسباب فرضتها ظروف الدولة وطبيعة التحول الاجتماعي في ذلك العصر .
ج - نشاط الفئات السرية المعادية .
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 8
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص٨