إن مات ولم يحركها . كفكفوا الناس . وهبوا لهم حقوقهم ، واغتفروا لهم ،
وإذا تعوطيت حقوق الله فلا تدهنوا فيها .
فلما نفر عثمان أشخص معاوية وعبد الله بن سعد إلى المدينة ، ورجع ابن عامر
وسعيد معه ، ولما استقل عثمان رجز الحادي :
قد علمت ضوامر المطي * وضامرات عوج القسي
أن الأمير بعده علي * وفي الزبير خلف رضي
وطلحة الحامي لها ولي
فقال كعب وهو يسير خلف عثمان : الأمير والله بعده صاحب البغلة - وأشار
إلى معاوية .
ما زال معاوية يطمع فيها بعد مقدمه على عثمان حين جمعهم ، فاجتمعوا
إليه بالموسم ، ثم ارتحل ، فحدا به الراجز :
أن الأمير بعده علي * وفي الزبير خلف رضي
قال كعب : كذبت ! صاحب الشهباء بعده - يعني معاوية - فأخبر معاوية ،
فسأله عن الذي بلغه ، قال : نعم ، أنت الأمير بعده ، ولكنها والله لا تصل
إليك حتى تكذب بحديثي هذا . فوقعت في نفس معاوية .
[ وشاركهم في هذا المكان أبو حارثة وأبو عثمان ، عن رجاء بن حيوة وغيره
قالوا ] : فلما ورد عثمان المدينة رد الأمراء إلى أعمالهم ، فمضوا جميعا ، وأقام
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 52
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص٥٢