" ولا بد من الإشارة إلى أني جعلت أكثر اعتمادي - بعد البحث في المصادر
التاريخية - على الطبري خاصة ، فهو أقرب المصادر من الواقع ، وصاحبه
أكثر المؤرخين تحريا وأمانة ، وعليه اعتمد كل من أتى بعده من الثقاة ، وليس
الكامل لابن الأثير ، إلا تاريخ الطبري منسقا مختصرا منه الأسانيد واختلاف
الروايات " .
وتظهر في تاريخ الطبري رواية سيف بن عمر ( للفتنة ووقعة الجمل ) كاملة في
مقاطع متفرقة ، في صدر كل مقطع سند رواته كاملا . مما جعلني أنقل تلك
المقاطع كلها من تاريخ الطبري ثم أصنفها حسب تسلسل حوادثها ، وأضع لها عناوين
وأبوابا ، حتى إذا انتهيت من ذلك ، والكامل قابلتها على كتب التاريخ الأخرى ، خاصة
كتاب البداية والنهاية لابن كثير ، والكامل في التاريخ لابن الأثير ، ونهاية الأرب
للنويري المصادر الأخرى أقل أهمية ، ولم أعتمد على على كتب ابن قتيبة إطلاقات خاصة
أن أهمها وهو " الإمامة والسياسة " يشك في نسبته إلى ابن قتيبة .
وبما أن سند كل مقطع يختلف عن سند المقطع الآخر ، فقد ذكرت سند كل
مقطع في حاشية الصفحة ، ابتداء من الشخص الذي روى عنه سيف ، وانتهاء
بالراوي الأول ، حيث أن معظم الروايات نقلها الطبري " كتابة عن السري ، عن شعيب ،
عن سيف " لذلك حذفت الأشخاص الثلاثة للاختصار وعدم التكرار . أما إذا
كان سند الرواية بين الطبري وسيف أشخاصا آخرين فقد ذكرتهم جميعا .
وقد أشرت إلى المكان الذي يرد فيه كل مقطع في الطبري بذكر الجزء ورقم
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 30
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص٣٠