عدد قتلى الجمل :
كان قتلى الجمل حول الجمل عشرة آلاف ، نصفهم من أصحاب علي ، ونصفهم
من أصحاب عائشة ، من الأزد ألفان ، ومن سائر اليمن خمسمائة ، ومن مضر
ألفان ، وخمسمائة من قيس ، وخمسمائة من تميم ، وألف من بني ضبة ، وخمسمائة
من بكر بن وائل . وقيل : قتل من أهل البصرة في المعركة الأولى خمسة آلاف
وقتل من أهل البصرة في المعركة الثانية خمسة آلاف ، فذلك عشرة آلاف قتيل
من أهل البصرة ، ومن أهل الكوفة خمسة آلاف . وقتل من بني عدي يومئذ
سبعون شيخا ، كلهم قد قرأ القرآن ، سوى الشباب ومن لم يقرأ القرآن .
وقالت عائشة رضي الله عنها : ما زلت أرجو النصر حتى خفيت أصوات
بني عدي .
دخول علي على عائشة ومعاقبته من أساء إليها :
ودخل علي البصرة يوم الاثنين ، فانتهى إلى المسجد فصلى فيه ، ثم دخل البصرة
فأتاه الناس ، ثم راح إلى عائشة على بغلته ، فلما انتهى إلى دار عبد الله بن خلف وهي
أعظم دار بالبصرة ، وجد النساء يبكين على عبد الله وعثمان ابني خلف مع عائشة ،
وصفية ابنة الحارث مختمرة تبكي ، فلما رأته قالت : يا علي ، يا قاتل الأحبة
يا مفرق الجمع ، أيتم الله بنيك منك كما أيتمت ولد عبد الله منه . فلم يرد
عليها شيئا ، ولم يزل على حاله حتى دخل على عائشة ، فسلم عليها ، وقعد عندها
وقال لها : جبهتنا صفية ، أما إني لم أرها منذ كانت جارية حتى اليوم . فلما
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 179
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٧٩