وأعرضوا ما أشكل عليكم على القرآن ، فما عرفه القرآن فالزموه وما أنكره
فردوه وأرضوا بالله جل وعز ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ، وبالقرآن
حكما وإماما .
[ و ] لما أراد علي الخروج من الربذة إلى البصرة قام إليه ابن لرفاعة بن رافع ،
فقال : يا أمير المؤمنين ، اي شئ تريد ؟ وإلى أين تذهب بنا ؟ فقال : أما الذي
نريد وننوي فالإصلاح ، إن قبلوا منا وأجابونا إليه ، قال : فإن لم يجيبوا إليه ؟
قال : ندعهم بعذرهم ونعطيهم الحق ونصبر ، قال : فإن لم يرضوا ؟ قال : ندعهم
ما تركونا ، قال : فإن لم يتركونا ؟ قال : امتنعنا منهم ، قال : فنعم إذا .
وقام الحجاج بن غزية الأنصاري فقال : لأرضينك بالفعل كما أرضيتني
بالقول وقال : دراكها دراكها قبل الفوت * وانفر بنا واسم نحو الصوت
لا وألت نفسي إن هبت الموت
والله لأنصرن الله عز وجل كما سمانا أنصارا . فخرج أمير المؤمنين وعلى
مقدمته أبو ليلى بن عمر بن الجراح ، والراية مع محمد بن الحنفية ، وعلى الميمنة
عبد الله بن عباس ، وعلى الميسرة عمر بن أبي سلمة أو عمرو بن سفيان بن عبد
الأسد ، وخرج علي وهو في سبعمائة وستين ، وراجز علي يرجز به :
سيروا أبابيل وحثوا السيرا * إذا عزم السير وقولوا خيرا
حتى يلاقوا وتلاقوا خيرا * نغزو بها طلحة والزبيرا
وهو أمام أمير المؤمنين ، وأمير المؤمنين علي ناقة له حمراء يقود فرسا
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 136
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٣٦