الأنبياء فيجئ النبي معه العصابة ، والنبي معه الخمسة والستة ، والنبي
ليس معه أحد ، ثم يقال : ادعوا الشهداء فيشفعون فيمن أرادوا . فإذا
فعلت الشهداء ذلك ، يقول الله - جل وعلا - : أنا أرحم الراحمين ،
أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئا ، فيدخلون الجنة ثم يقول الله
تعالى : انظروا في النار هل فيها من أحد عمل خيرا قط ؟ . فيجدون في
النار رجلا ، فيقال له : هل عملت خيرا قط ؟ . فيقول : لا ، غير أني كنت
أسامح الناس في البيع . فيقول الله : اسمحوا لعبدي كإسماحه إلى
عبيدي .
ثم يخرج من النار آخر ، فيقال له : هل عملت خيرا قط ؟ فيقول
( 213 / 1 ) : لا ، غير أني أمرت ولدي إذا مت فاحرقوني بالنار ثم
اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل ، اذهبوا بي إلى البحر فذروني في
الريح . فقال الله : لم فعلت ذلك ؟ قال : من مخافتك . فيقول : انظر إلى
ملك أعظم ملك فإن لك مثله وعشرة أمثاله . فيقول : لم تسخر بي
وأنت الملك ؟ . فذلك الذي ضحكت به من الضحى " .
قال إسحاق هذا من أشرف الحديث .
موارد الظمآن — صفحة 288
مساهمون: الهيثمي
ص٢٨٨