تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موارد الظمآن — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أبيكم ، إلى نوح ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) [ آل عمران : 33 ] . فينطلقون إلى نوح فيقولون : اشفع لنا إلى ربك ، فإنه اصطفاك الله واستجاب لك في دعائك ، فلم يدع على الأرض من الكافرين ديارا ، فيقول : ليس ذاكم عندي ، فانطلقوا إلى إبراهيم ، فإن الله اتخذه خليلا . فينطلقون إلى إبراهيم فيقول : ليس ذاكم عندي ، فانطلقوا إلى موسى ، فإن الله قد كلمه تكليما . فيقول : ليس ذاكم عندي ، ولكن انطلقوا إلى عيسى بن مريم ، فإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى . فيقول عيسى : ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ، انطلقوا إلى محمد فليشفع لكم إلى ربكم . قال فينطلقون ، وآتي جبريل ، فيأتي جبريل ربه فيقول : أئذن له وبشره بالجنة . قال فينطلق به جبريل فيخر ساجدا قدر جمعة ، ثم يقول الله تبارك وتعالى : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل تسمع ، واشفع تشفع . فيرفع رأسه ، فإذا نظر إلى ربه ، خر ساجدا قدر جمعة أخرى ، فيقول الله : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل تسمع ، واشفع تشفع ، فيذهب ليقع ساجدا فيأخذ جبريل بضبعيه ويفتح الله عليه من الدعاء ما لم يفتح على بشر قط ، فيقول : أي رب جعلتني سيد ولد آدم ولا فخر ، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر ، حتى إنه ليرد علي الحوض أكثر ما بين صنعاء وأيلة . ثم يقال : ادعوا الصديقين فيشفعون ، ثم يقال ادعوا
موارد الظمآن — صفحة 287 | الهيثمي / حسين سليم أسد الداراني / عبد علي الكوشك