فيقول الله - تبارك وتعالى - للقارئ : ألم أعلمك ما أنزلت على
رسولي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : بلى يا رب . قال : فماذا عملت فيما علمت ؟ .
قال : كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار . فيقول الله - تبارك وتعالى -
له : كذبت ، وتقول الملائكة : كذبت ، ويقول الله : بل أردت أن يقال :
فلان قارئ ، وقد قيل ذلك .
ويؤتى بصاحب المال ، فيقول الله له : ألم أوسع عليك حتى لم
أدعك تحتاج إلى أحد ؟ . قال : بلى يا رب . قال : فماذا عملت فيما
آتيتك ؟ . قال : كنت أصل الرحم وأتصدق . قال : فيقول الله له : كذبت ،
وتقول له الملائكة : كذبت ، بل أردت أن يقال : فلان جواد ، فقد قيل
ذلك .
ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقال له : في ماذا قتلت ؟ . فيقول :
أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت ، فيقول الله له : كذبت ،
وتقول له الملائكة : كذبت ويقول الله : بل أردت أن يقال : فلان
جرئ ، وقد قيل ذلك " . ثم ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركبتي ، ثم قال :
" يا أبا هريرة ، أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم
القيامة " .
موارد الظمآن — صفحة 175
مساهمون: الهيثمي
ص١٧٥