اجتمع عليه الناس ، فقال : من هذا ؟ . قالوا : أبو هريرة .
قال : فدنوت منه حتى قعدت بين يديه وهو يحدث الناس ، فلما
سكت وخلا ، قلت له : أنشدك لما حدثتني حديثا سمعته من رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - عقلته وعلمته .
قال أبو هريرة : أفعل ، لأحدثنك حديثا سمعته من رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ، فنشغ أبو هريرة نشغة ، فمكث قليلا ثم أفاق فقال :
لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا البيت ، ما معنا أحد
غيري وغيره .
ثم نشغ أبو هريرة نشغة ، فمكث قليلا ثم أفاق فقال : أفعل ،
لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا البيت ما معنا أحد
غيري وغيره . ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة ، ثم مال خارا على وجهه
واشتد به طويلا ، ثم أفاق فقال : حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أن الله
- تبارك وتعالى - إذا كان يوم القيامة ، ينزل إلى العباد ليقضي بينهم ، وكل
أمة جاثية ، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن ، ورجل يقتل في سبيل
الله ، ورجل كثير المال .
موارد الظمآن — صفحة 174
مساهمون: الهيثمي
ص١٧٤