تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موارد الظمآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قال ففتشوه ، فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان ، عليه خاتمه إلى عامله بمصر أن تصلبهم ، أو تقتلهم ، أو تقطع أيديهم وأرجلهم . فأقبلوا حتى قدموا المدينة فأتوا عليا " - رضي الله عنه - فقالوا : ألم تر إلى عدو الله ، كتب فينا بكذا وكذا ، وإن الله قد أحل دمه ، قم معنا إليه . قال : والله لا أقوم معكم . قالوا : فلم كتبت إلينا ؟ . قال : والله ما كتبت إليكم كتابا " قط . فنظر بعضهم إلى بعض ، ثم قال بعضهم لبعض : أبهذا تقاتلون ، أو بهذا تغضبون ؟ . فانطلق علي فخرج من المدينة إلى قرية ، وانطلقوا حتى دخلوا على عثمان ، فقالوا : كتبت فينا بكذا وكذا ، فقال : إنما هما اثنتان : أن تقيموا علي رجلين من المسلمين ، أو يميني بالله الذي لا إله إلا هو ما كتبت ، ولا أمليت ، ولا علمت ، وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل ، وقد ينقش الخاتم على الخاتم . فقالوا : والله أحل الله دمك . ونقضوا العهد ( 176 / 1 ) والميثاق ، فحاصروه . فأشرف عليهم ذات يوم فقال : السلام عليكم . فما أسمع أحدا " من الناس رد عليه السلام ، إلا أن يرد الرجل في نفسه . فقال : أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت رومة من مالي ، فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين ؟ . قيل : نعم . قال : فعلام تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر ؟ .