تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موارد الظمآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أرأيت ما حميت من الحمى أذن لك به ، أم على الله تفتري ؟ . فقال : امضه ، نزلت في كذا وكذا ، وأما الحمى لإبل الصدقة ، فلما ولدت ، زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في إبل الصدقة . امضه . فجعلوا يأخذونه بآية آية ، فيقول : امضه ، نزلت في كذا وكذا . فقال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : ميثاقك . قال : فكتبوا شرطا " وأخذ عليهم أن لا يشقوا عصا " ، ولا يفارقوا جماعة " . فأقام لهم شرطهم ، وقال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : نريد أن تأخذ أهل المدينة ، قال : لا ، إنما هذا المال لمن قاتل عليه ، وهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - . قال : فرضوا وأقبلوا معه إلى المدينة راضين . قال : فقام فخطب فقال : ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه ، ومن كان له ضرع فليلحق به فليحتلبه . ألا إنه لا مال لكم عندنا إنما المال لمن قاتل ، ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - . قال : فغضب الناس ، وقالوا : هذا مكر بني أمية . قال : ثم رجع المصريون ، فبينما هم في الطريق إذا هم براكب يتعرض لهم ، ثم يفارقهم ، ثم يرجع إليهم ، ثم يفارقهم ويسبهم . قالوا : مالك ؟ ، إن لك الأمان ، ما شأنك ؟ . قال : أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر .