أرأيت ما حميت من الحمى أذن لك به ، أم على الله تفتري ؟ . فقال :
امضه ، نزلت في كذا وكذا ، وأما الحمى لإبل الصدقة ، فلما
ولدت ، زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في إبل
الصدقة . امضه . فجعلوا يأخذونه بآية آية ، فيقول : امضه ، نزلت في كذا
وكذا . فقال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : ميثاقك . قال : فكتبوا شرطا " وأخذ
عليهم أن لا يشقوا عصا " ، ولا يفارقوا جماعة " . فأقام لهم شرطهم ، وقال
لهم : ما تريدون ؟ قالوا : نريد أن تأخذ أهل المدينة ، قال : لا ، إنما هذا
المال لمن قاتل عليه ، وهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - . قال :
فرضوا وأقبلوا معه إلى المدينة راضين .
قال : فقام فخطب فقال : ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه ، ومن
كان له ضرع فليلحق به فليحتلبه . ألا إنه لا مال لكم عندنا إنما المال
لمن قاتل ، ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - . قال : فغضب
الناس ، وقالوا : هذا مكر بني أمية .
قال : ثم رجع المصريون ، فبينما هم في الطريق إذا هم براكب
يتعرض لهم ، ثم يفارقهم ، ثم يرجع إليهم ، ثم يفارقهم ويسبهم .
قالوا : مالك ؟ ، إن لك الأمان ، ما شأنك ؟ . قال : أنا رسول أمير
المؤمنين إلى عامله بمصر .
موارد الظمآن — صفحة 126
مساهمون: الهيثمي
ص١٢٦