جرحه ، فلم يدر أنبيذ هو أم دم ، فدعا بلبن فشربه ، فخرج من جرحه ،
فقالوا : لا بأس عليك يا أمير المؤمنين . فقال : إن يكن القتل بأسا " فقد
قتلت . فجعل الناس يثنون عليه : يقولون : جزاك الله خيرا " يا أمير
المؤمنين ، كنت ، وكنت . ثم ينصرفون . ويجيء أقوام آخرون ، فيثنون
عليه ، فقال عمر : أما والله على ما تقولون وددت أني خرجت منها كفافا "
لا علي ولا لي وأن صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلمت لي . فتكلم عبد الله
ابن عباس وكان عند رأسه ، وكان خليطه كأنه من أهله ، وكان ابن عباس
يقرئه القرآن ، فتكلم ابن عباس فقال : لا والله ، لا تخرج منها كفافا " ،
فلقد صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 174 / 2 ) فصحبته وهو عنك راض
بخير ما صحبه صاحب ، كنت له ، وكنت له ، وكنت له ، حتى قبض
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنك راض .
ثم صحبت خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكنت تنفذ أمره ، وكنت له ،
وكنت له .
موارد الظمآن — صفحة 105
مساهمون: الهيثمي
ص١٠٥